علي بن أحمد السخاوي
255
تحفة الأحباب وبغية الطلاب
لجنازته يوم مشهود ودفن بالنقعة وقبره بها مشهور تحت مسجد القضاعي وكانت وفاته سنة اثنتين وستين وثلاثمائة . وإلى جانب قبره قبر الشيخ أبى القاسم بن الحسن الناسخ المعروف بالحنفي توفى سنة أربع عشرة وثلاثمائة وإلى جانب قبر الإمام العالم الفقيه المؤرخ أبى عمر الكندي ومقبرة بنى كندة بالنقعة ولم يخرج عن المقبرة غيره . قبر التكرورى وكراماته : وإلى جانبه من الجهة الغربية قبر الشيخ أبى عبد اللّه محمد التكرورى المالكي كان يصحب ابن جابار . وكان يتكلم في أصول الفقه على مذهبه ومذهب الشافعي وكان فقيها فصيحا وكان أمير مصر يسعى إليه ويسأله الدعاء وكان قد أصيبت عينه فسأل اللّه تعالى أن يردها اليه فعاد اليه بصره كما كان ، وأرسل اليه كافور الأخشيدى مائة دينار فأظهر لرسوله الجنون فعاد الرسول إلى كافور وقال أترسلنى إلى رجل مجنون فقال كافور ليس هو مجنونا انما هو رجل يقوم الليل ويصوم النهار ، ثم أخذ كافور الرسول وطاف به في الليل على جماعة من الصالحين ثم أتى به إلى ابن جابار وطلبا التكرورى فلم يجداه ، فخرجا وإذا رجل يصلى فنظرا اليه فإذا هو التكرورى فتبعاه حتى أتيا إلى درب فوجداه مغلقا فقال له كافور ما هذه عادتي منك تغلق في وجهي الباب ؟ ! وإذا بالباب فتح ، وخرج الشيخ وخرجنا خلفه حتى أتينا المقبرة ثم قام يصلى ثم انصرف فإذا وحش قد جاء وتمرغ في موضع ضلاته ، قيل هو التكرورى الذي تنسب اليه بولاق وقيل شيخه ، واسم